عندما لا تكون الأدوية كافية للسيطرة على أعراض بعض الاضطرابات العصبية، يمكن أن تكون عملية التحفيز العميق للمخ خيارًا فعالًا لتخفيف هذه الأعراض، بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الرعشة، والتصلب، والبطء، والحركات اللاإرادية، قد تصبح المهام اليومية صعبة أو محبطة.
على الرغم من أن عملية التحفيز العميق للمخ لا تعد علاجًا نهائيًا، إلا أنه يمكن أن يسهم بشكل كبير في التحكم في أعراض مجموعة من الحالات على مدى سنوات عديدة، على سبيل المثال، تعتبر عملية التحفيز العميق للمخ العلاج الجراحي الأكثر شيوعًا لمرض باركنسون، حيث يمكن أن يساعد في تقليل الأعراض مثل الرعشة والتصلب وتباطؤ الحركة، مما يسمح بتقليل جرعات الأدوية، وغالبًا ما يؤدي تقليل الأدوية إلى تحسين العديد من الآثار الجانبية المرتبطة بها.
عزيزي زائر موقع الدكتور عمرو البكري افضل دكتور مخ واعصاب في مصر سنتناول في السطور القادمة كل ما يخص عملية التحفيز العميق للمخ .
كيفية عمل عملية التحفيز العميق للمخ؟
عملية التحفيز العميق للمخ هى إجراء جراحي يهدف إلى توصيل تحفيز كهربائي عالي التردد إلى مناطق معينة من الدماغ، يتم ذلك من خلال زرع سلك رفيع يحتوي على أقطاب كهربائية في نهايته، تُزرع هذه الأقطاب بدقة في المواقع الدماغية التي تحمل الإشارات غير الطبيعية المسؤولة عن الأعراض، يعمل التحفيز عالي التردد على تعديل هذه الإشارات غير الطبيعية، مما يؤدي إلى تحسين الأعراض، يختلف موقع الأقطاب الكهربائية حسب المرض الذي يتم علاجه.
قبل إجراء عملية التحفيز العميق للمخ يتم إجراء تقييم شامل قبل الجراحة لضمان تحقيق أفضل نتائج ممكنة، قد يتضمن هذا التقييم فحص التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ، والاختبارات النفسية العصبية، وتقييم الحركة من خلال تسجيل فيديو أثناء تناول المريض للأدوية أو إيقافها، بالإضافة إلى أي تقييمات أخرى قد تكون ضرورية.
يتم تحديد موقع الأقطاب الكهربائية بدقة من خلال استخدام تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي ورسم خريطة دقيقة للأقطاب الكهربائية أثناء الجراحة، بعد تثبيت الأقطاب الكهربائية، يتم توصيلها بسلك يربطها بمصدر الطاقة للمحفز العصبي (مولد يعمل بالبطارية) الذي يُزرع تحت الجلد بالقرب من عظم الترقوة، يُعرف هذا النظام غالبًا بجهاز تنظيم ضربات القلب في المخ، حيث يقوم بتنظيم الإشارات غير الطبيعية الناتجة عن المرض.
عند تثبيت الأقطاب الكهربائية ومولد النبضات بشكل آمن، تبدأ الأقطاب في إرسال نبضات كهربائية تهدف إلى تطبيع الإشارات غير الطبيعية، بمعنى آخر، يساعد هذا النظام في منع الإشارات الخاطئة داخل المخ التي تؤدي إلى حدوث الرعشة أو أعراض الحركة الأخرى، دون التأثير على الأنسجة السليمة.
من يجب أن يفكر في إجراء عملية التحفيز العميق للمخ (DBS)؟
تعتبر عملية التحفيز العميق للمخ خيارًا ينبغي التفكير فيه إذا كانت الأدوية غير قادرة على التحكم في الأعراض بشكل كافٍ، أو إذا كانت الأعراض تتفاقم، أو أصبحت أكثر صعوبة في التعامل معها، أو تؤثر سلبًا على جودة الحياة، يجب عليك استشارة طبيب مثل الدكتور عمرو البكري لمعرفة ما إذا كان التحفيز العميق للدماغ هو العلاج المناسب لك ،وعادة يتم اللجوء الي عملية التحفيز العميق للمخ في الحالات التالية:
– لم تعد الأدوية تعمل بنفس السرعة والفعالية كما كانت في السابق.
– تحتاج إلى تناول الأدوية عدة مرات خلال اليوم.
– تتطلب زيادة تدريجية في جرعات الدواء للحصول على نفس التأثير.
– تسبب الأدوية اللازمة للسيطرة على الأعراض آثارًا جانبية غير مقبولة مثل الهلوسة أو خلل الحركة.
– أصبحت الآثار الجانبية للأدوية غير محتملة.
كيف تتم عملية التحفيز العميق للمخ؟
تجرى عملية التحفيز العميق للمخ على مرحلتين:
في المرحلة الأولى: تحت تأثير التخدير الموضعي، يقوم جراح الأعصاب بإدخال قطبين كهربائيين، خلال هذه العملية، قد يُطلب من المريض التحدث أو تحريك ساقه أو ذراعه، وذلك للتأكد من أن موقع الشحنات الكهربائية صحيح، بعد الانتهاء من تركيب الأقطاب، يتم إجراء تصوير مقطعي محوسب للتأكد من النتائج.
في المرحلة الثانية: تحت التخدير العام، يقوم الطبيب بخياطة محفز كهربائي تحت الجلد في منطقة الصدر وتوصيل الأقطاب الكهربائية، بعد انتهاء العملية، يعود نوم المريض إلى طبيعته وتستعيد وظائف الجهاز العضلي الهيكلي نشاطها، بعد ذلك، يقوم الطبيب بتقليل جرعة الأدوية المستخدمة لعلاج مرض باركنسون.
ما هي فوائد ومخاطر التحفيز العميق للدماغ؟
يتميز التحفيز العميق للدماغ لمرض باركنسون بالعديد من الفوائد، مثل فعاليته في الحالات التي لا تنجح فيها العلاجات الأخرى، كما أنه إجراء قابل للعكس، حيث يمكن للطبيب إزالة الأقطاب الكهربائية عند الحاجة، بالإضافة إلى ذلك، يمكن للأخصائي ضبط النبضات بما يتناسب مع حالة كل مريض.
تتضمن طريقة تحفيز الدماغ العميق لعلاج مرض باركنسون مجموعة من الموانع الصارمة، وهي:
– أن يكون عمر المريض 75 عامًا؛
– وجود استجابة إيجابية للعلاج بدواء ليفودوبا؛
– وجود أمراض مزمنة خطيرة؛
– اضطرابات في الذاكرة؛
– حالات نفسية.
تتميز فترة إعادة التأهيل بعد الجراحة بالسرعة، حيث تستغرق من 3 إلى 4 أيام، مع انخفاض احتمال حدوث مضاعفات. تُعتبر هذه الطريقة الأكثر فعالية في جراحة باركنسون، حيث حققت 90% من العمليات نتائج إيجابية.
أما بالنسبة للآثار طويلة المدى لعلاج التحفيز العميق للدماغ، فهي تشمل:
– تقليل شدة الأعراض مثل الرعشة، التصلب، والبطء.
– تقليل جرعة الأدوية المستخدمة.
– زيادة النشاط اليومي، حيث يصبح بإمكان الشخص تناول الطعام بمفرده، والاستحمام، وتمشيط شعره، وغيرها من الأنشطة. وفقًا للمراجعات، فإن التحفيز العميق للدماغ يُظهر فعالية كبيرة لدى معظم المرضى.
كما أظهرت النتائج أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 3 سنوات بلغ 98.6%، ومعدل البقاء لمدة 5 سنوات وصل إلى 96.4% للمرضى الذين خضعوا لعلاج التحفيز العميق للدماغ.
كيف تكون الحياة بعد عملية التحفيز العميق للمخ؟
تختلف استجابة الأفراد لتحفيز الدماغ العميق من شخص لآخر، بالنسبة للكثيرين، تظهر النتائج بعد فترة قصيرة من بدء البرمجة الأولية، ومع ذلك، قد يتطلب الأمر عدة زيارات لضبط الإعدادات لتحقيق أقصى استفادة، سيتعاون طبيبك معك لضبط معلمات التحفيز بهدف الوصول إلى أفضل تحكم في الأعراض مع الحد من الآثار الجانبية. يمكن تعديل هذه الإعدادات بشكل مستمر مع تغير الأعراض مع مرور الوقت.
على الرغم من أن عملية التحفيز العميق للمخ ليست علاجًا نهائيًا، إلا أنه قد يبقى هناك حاجة لتناول الأدوية، ومع ذلك، يتمكن العديد من الأشخاص الذين يخضعون لهذا النوع من التحفيز من تقليل جرعات الأدوية، من المهم أن نلاحظ أن التحفيز العميق للدماغ لن يؤثر على تطور الحالات مثل مرض باركنسون أو الرعشة الأساسية.
من هو المرشح المثالي لعملية التحفيز العميق للمخ (DBS)؟
يمكن أن تكون مرشحًا مناسبًا لعملية التحفيز العميق للمخ إذا كنت تعاني من الصرع أو مرض باركنسون أو اضطرابات حركية أخرى تتراوح أعراضها بين المتوسطة إلى الشديدة، والتي لا تستجيب للعلاج الدوائي، أو إذا كانت الأدوية لم تعد فعالة كما كانت سابقًا، أو تسبب آثارًا جانبية خطيرة، لا يوجد حد عمري محدد لإجراء التحفيز العميق للدماغ، لكن المرشحين الأكثر ملاءمة هم أولئك الذين يتمتعون بصحة جيدة بشكل عام.
هل التحفيز العميق للدماغ آمن؟
تم تقديم تقنية التحفيز العميق للدماغ في ثمانينيات القرن الماضي، وهي تُعتبر علاجًا آمنًا وفعالًا للعديد من الأمراض العصبية واضطرابات الحركة، تشير التقديرات إلى أن حوالي 12000 عملية جراحية لتحفيز الدماغ العميق تُجرى سنويًا، بالإضافة إلى ذلك، تم استخدام هذه التقنية لعلاج أكثر من ربع مليون شخص يعانون من مجموعة متنوعة من الحالات العصبية.
على الرغم من أن التحفيز العميق للدماغ هو إجراء جراحي، وجميع العمليات الجراحية تحمل بعض المخاطر، إلا أن المخاطر المرتبطة بهذه التقنية تعتبر منخفضة، قد تشمل هذه المخاطر النزيف أو العدوى في موقع التثبيت، بينما تعتبر المضاعفات مثل النزيف أو السكتات الدماغية أو تورم أنسجة المخ نادرة، إلا أنها قد تحدث نتيجة للإجهاد الميكانيكي.
يمكن أن تتضمن المضاعفات الأخرى الصداع، أو ظهور نوبات جديدة أو تفاقم النوبات الحالية، أو الألم المؤقت بعد الجراحة، أو الحاجة إلى جراحة إضافية لاستبدال الأجزاء المتآكلة من الجهاز نتيجة الاستخدام أو التي انهارت.
ما هي النتائج التي يمكن توقعها بعد إجراء عملية التحفيز العميق للمخ؟
لن يؤدي تحفيز الدماغ العميق إلى علاج حالتك بشكل كامل، ولكنه قد يوفر لك راحة ملحوظة، قد تحتاج إلى تناول الأدوية للتحكم في الأعراض، وغالبًا ما تكون الجرعات أقل.
أظهرت الأبحاث التي تابعت المرضى بعد تلقيهم علاج التحفيز العميق للدماغ أن العديد منهم استمروا في تحسين أعراضهم لعدة سنوات بعد الإجراء، كما هو الحال في جميع جوانب الحياة، من المهم الحفاظ على نمط حياة صحي من خلال ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن لتعزيز فوائد التحفيز العميق للدماغ.
في الوقت الحالي، يُعتبر مرض باركنسون اضطرابًا تقدميًا لا يمكن إيقافه تمامًا، حتى مع فعالية DBS في معالجة الرعشة والتصلب والبطء، قد تظل هناك أعراض أخرى مثل ضعف الكلام، وتجميد المشية، ومشاكل التوازن، والخرف. نوصي بمناقشة هذه المخاطر مع فريقك الطبي ومقارنتها بالفوائد المحتملة لـ DBS.
خاتمة
يقدم مركز الدكتور عمرو البكري افضل دكتور مخ واعصاب في مصر والوطن العربي مجموعة متنوعة من الخدمات المتميزة لعلاج مرض الشلل الرعاش ، إذا كنت تعاني من مرض الشلل الرعاش فإن زيارة مركز الدكتور عمرو البكري هي الخيار الافضل ، يعد الدكتور عمرو البكري جراحا متميزا في إجراء عملية التحفيز العميق للمخ حيث يمتلك خبرة واسعة في جراحات المخ والأعصاب ، بادر الان لحجز استشارة طبية