الصرع هو اضطراب عصبي يؤثر على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم، ويعاني عدد كبير من المرضى من صرع مقاوم للعلاج، حيث تبقى النوبات غير مسيطر عليها رغم استخدام الأدوية، عزيزي زائر موقع الدكتور عمرو البكري افضل دكتور مخ واعصاب في مصر تستعرض هذه المقالة أحدث أساليب جراحات الصرع المستعصى، مع التركيز على فعاليتها وسلامتها، بالإضافة إلى التحديات المستمرة التي تعيق توسيع نطاق استخدامها.
تشمل التطورات الحديثة في جراحات الصرع المستعصى إجراءات استئصالية مثل استئصال الفص الصدغي الأمامي، واستئصال الجسم الثفني، واستئصال نصف الكرة المخية، والتي أثبتت نجاحها في تقليل نوبات الصرع لدى أنواع معينة من المرض، كما يزداد الاعتماد على التقنيات الأقل توغلاً، مثل العلاج الحراري بالليزر والموجات فوق الصوتية المركزة، والتي تقدم نتائج واعدة لفئات معينة من المرضى، بالإضافة إلى ذلك، توفر أساليب تعديل الأعصاب، مثل التحفيز العميق للدماغ، وتحفيز العصب المبهم، والتحفيز العصبي المستجيب، خيارات علاجية بديلة، خاصة للمرضى الذين لا يمكنهم الخضوع لجراحات الصرع المستعصى.
بعض الحقائق حول مرض الصرع؟
الصرع هو اضطراب عصبي يتسم بتغير مفاجئ ومؤقت في نشاط الدماغ، مما يؤدي إلى حدوث نوبات، يمكن أن تتجلى النوبة في شكل تشنجات تستمر لبضع ثوانٍ أو دقائق، أو قد تكون مجرد لحظة من التحديق، أو حركة غير طبيعية للجسم، أو تغير في مستوى الوعي.
يعاني العديد من الناس من الصرع، حيث تشير دراسات الصرع إلى أن حوالي 0.6% من السكان مصابون بهذا الاضطراب، يشمل هذا الرقم الأشخاص الذين يتناولون أدوية مضادة للصرع أو الذين تعرضوا لنوبة خلال السنوات الخمس الماضية، تحدث حوالي 30% من الحالات الجديدة في كندا سنويًا بين الأطفال، وفي نحو نصف هذه الحالات، تختفي النوبات مع مرور الوقت.
يحدث الصرع نتيجة لعدة عوامل، منها تشوهات في نمو الدماغ، إصابات في الرأس تؤدي إلى ندبات في أنسجة المخ، ارتفاع درجة الحرارة وتشنجات طويلة الأمد خلال الطفولة المبكرة، صدمات عند الولادة، أو نتيجة لسكتة دماغية أو ورم.
لا يتمكن ثلث المرضى من السيطرة على نوباتهم باستخدام الأدوية المتاحة فقط، بالنسبة لهؤلاء، يُعتبر الاستئصال الجراحي للأنسجة الدماغية المسؤولة عن النوبات العلاج الفعال الوحيد المعروف لتحسين السيطرة على النوبات وجودة الحياة، يمكن أن تحدث النوبات أيضًا نتيجة لعوامل خارجية مثل الأضواء الساطعة، أو بسبب الحالة الصحية للفرد، مثل التعب، المرض، الحساسية، الجوع، أو الضغط النفسي.
الطرق التقليدية لجراحات الصرع المستعصى؟
يُعتبر الصرع اضطرابًا عصبيًا شائعًا يؤثر على أكثر من 70 مليون شخص حول العالم، يتميز هذا الاضطراب بوجود ميل مستمر لحدوث نوبات عفوية، مما يؤدي إلى تأثيرات عصبية حيوية وإدراكية ونفسية اجتماعية متنوعة، يُعاني حوالي 30% إلى 35% من الأفراد من صرع دماغي ارتجاجي، والذي يُعرف بعدم تحسن الحالة رغم خضوع المريض لتجربتين كافيتين من مضادات الصرع المناسبة.
أصبحت جراحات الصرع المستعصى جزءًا أساسيًا من إدارة الصرع المستعصى منذ ظهورها في أواخر القرن التاسع عشر، في الوقت الحالي، تُعتبر جراحات الصرع المستعصى للصرع البؤري المقاوم للعلاج خيارًا علاجيًا موثوقًا، وهو ما تؤكده العديد من الدراسات الجراحية، تتضمن جراحات الصرع المستعصى استئصال منطقة معينة من الدماغ المسؤولة عن النشاط الكهربائي غير الطبيعي، مما يساعد على تقليل أو القضاء على وتيرة النوبات، قد يشمل الاستئصال الهياكل الوسطى للفص الصدغي، مثل اللوزة والحُصين والقشرة الشمية الداخلية، بالإضافة إلى استئصال القشرة الحديثة للصدغ.
قطع الجسم الثفني
الجسم الثفني هو مجموعة من الألياف العصبية التي تربط بين نصفي الكرة المخية، ويعتبر مسؤولاً عن نقل التفريغ الكهربائي الصرعي من نصف كرة إلى آخر، لذا، فإن قطع الجسم الثفني يمكن أن يمنع انتقال النشاط الصرعي إلى الجانب الآخر، مما يساعد في تقليل شدة النوبات، تم تنفيذ هذه العملية لأول مرة في عام 1940 على يد فان واجينين وهيرين لعلاج المرضى الذين يعانون من صرع مقاوم للعلاج، حاليًا، يتم استخدام قطع الجسم الثفني بنجاح لعلاج نوبات السقوط والتشنجات الصرعية.
عملية استئصال نصف الكرة المخية
تتضمن عملية استئصال نصف الكرة المخية إزالة نصف الكرة المخية بالكامل مع الحفاظ على العقد القاعدية، وقد قام ماكنزي بتطبيق هذه العملية لأول مرة في عام 1938 لعلاج الشلل النصفي والصرع المستعصي. في البداية، تم استخدام هذه التقنية بشكل واسع لعلاج نفس الحالات، ولكن تم إيقافها لاحقًا بسبب المضاعفات المتأخرة التي ظهرت، فقد أظهرت التقارير أن 52% من بين 27 عملية استئصال نصف كرة مخية تشريحية أجريت بين عامي 1952 و1968 أدت إلى مضاعفات مثل استسقاء الرأس، بينما عانى 33% من المرضى من داء هيموسيديريني دماغي سطحي. نتيجة لذلك، تم تجربة العديد من الأساليب التي تركز على الانفصال بدلاً من الاستئصال لتقليل هذه المضاعفات، مما أدى في النهاية إلى تطوير استئصال نصف الكرة المخية.
يُشير استئصال نصف الكرة المخية إلى إجراء يُجرى للمرضى الذين يعانون من صرع مستعصي يقتصر على نصف كرة مخية واحد. يُظهر هذا الإجراء معدل نجاح أعلى لدى الأطفال مقارنة بالبالغين، تم تطوير تقنيات متعددة لاستئصال نصف الكرة المخية، منها تقنية الجزيرة المحيطة التي استخدمها فيلمور وماسكوت، وتقنية السهمي الرأسي التي استخدمها ديلالاند وزملاؤه، يتمتع الأفراد الذين يخضعون لهذا النوع من الاستئصال بفرصة جيدة للتخلص من النوبات، حيث يتراوح معدل النجاح بين 68% و94%. وفي دراسة حديثة أجريت في إندونيسيا، أظهر 81.3% من المشاركين الذين خضعوا لاستئصال نصف الكرة المخية تحسنًا ملحوظًا.
ما هي التقنيات الجراحية قليلة التدخل لعلاج الصرع؟
تظل الجراحة الاستئصالية كأحد جراحات الصرع المستعصى هي الخيار الرئيسي لعلاج الصرع المقاوم، ومع ذلك، أشار دورفر وزملاؤه (2020) إلى وجود تحول ملحوظ نحو استخدام الإجراءات قليلة التوغل، والتعديل العصبي، والتقنيات الموجهة، والاستئصال المنفصل، يُعزى هذا التحول بشكل رئيسي إلى التطورات التكنولوجية الحديثة التي نتجت عن التعاون بين أطباء الأعصاب، وعلماء وظائف الأعصاب، وجراحي الأعصاب، والمهندسين، والباحثين، تشمل الأساليب قليلة التوغل العلاج الحراري الخلالي بالليزر (LITT)، والاستئصال بالترددات الراديوية، والجراحة الإشعاعية التجسيمية، وأحدثها الموجات فوق الصوتية المركزة (FUS). سنستعرض بعض هذه التقنيات فيما يلي.
العلاج الحراري الخلالي بالليزر
يتطلب استئصال اللوزتين باستخدام الصمام الرقمي (DRE) غالبًا، خاصةً في الحالات المرتبطة بالتصلب الصدغي الإنسي (MTS)، إجراءً جراحيًا عندما تفشل العلاجات باستخدام اثنين من مضادات الصرع في السيطرة على النوبات، تتضمن الجراحات التقليدية، مثل استئصال اللوزتين والهيبوكامبكتيوم الانتقائي، مخاطر كبيرة، لذلك، تم تطوير تقنيات أقل توغلاً مثل العلاج الحراري الخلالي بالليزر (LITT) لتعزيز السلامة. تعتمد تقنية LITT على استخدام طاقة الليزر لاستئصال الأنسجة المسؤولة عن الصرع، حيث يتم تحويل الضوء إلى طاقة حرارية تؤدي إلى تحلل البروتين ونخر الخلايا.
الموجات فوق الصوتية المركزة
يعتبر العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة (FUS) وسيلة علاجية مبتكرة وواعدة للاضطرابات العصبية والنفسية، بما في ذلك الصرع، يعتمد هذا العلاج على استخدام حزمة واحدة أو أكثر من الموجات فوق الصوتية، سواء بكثافة منخفضة أو عالية، لتعديل نشاط الدماغ أو استئصال الأنسجة العصبية، تتكون هذه الحزم من موجات عالية الضغط تُنتج بواسطة مولد نبضات، ويتم تضخيمها بواسطة محول طاقة، عند توجيهها إلى نقطة معينة في الدماغ، تقوم الموجات فوق الصوتية (FUS) بنقل الطاقة الصوتية إلى الموقع المستهدف.
أفاد لي وزملاؤه بأن فحوصات الرنين المغناطيسي بعد العلاج لم تُظهر أي تغييرات إشعاعية، حيث بدت التصفيحات القشرية طبيعية ولم يتم اكتشاف أي وذمة بؤرية في المادة البيضاء للدماغ. علاوة على ذلك، يمكن توصيل الموجات فوق الصوتية منخفضة الشدة بأمان إلى المنطقة المستهدفة دون حدوث آثار جانبية كبيرة. وبالتالي، تتمتع الموجات فوق الصوتية بميزة كبيرة مقارنة بالتقنيات الأخرى من حيث السلامة والآثار الجانبية.
الاستئصال بالمنظار
يعتبر الاستئصال بالمنظار كأحد جراحات الصرع المستعصى علاجًا واعدًا للصرع المقاوم للعلاج المرتبط بأورام الوطاء (HHs) والتشوهات النمائية النادرة في المنطقة السفلية من الوطاء، أجريت دراسة استباقية من قبل نج وزملائه على 37 مريضًا مؤهلًا يعانون من صرع مقاوم للعلاج بين عامي 2003 و2005، حيث خضعوا لهذا الإجراء، أظهر التصوير بالرنين المغناطيسي بعد الجراحة إزالة كاملة لأورام الوطاء لدى 12 مريضًا، الذين لم يعانوا من نوبات صرع حتى آخر متابعة، بعد متابعة متوسطة استمرت 21 شهرًا (بمدى يتراوح بين 13 و28 شهرًا)، تعافى 48.6% من المرضى من النوبات، بينما شهد 70.3% منهم انخفاضًا في وتيرة النوبات بنسبة تزيد عن 90%. ومن الجدير بالذكر أن ثلاثة مرضى عانوا من فقدان ذاكرة قصير الأمد، بينما تعرض 11 مريضًا لاحتشاءات طفيفة في الوطاء، ورغم هذه النتائج، كانت مدة الإقامة في المستشفى بعد الجراحة لدى مرضى الاستئصال بالمنظار أقصر مقارنةً بأولئك الذين خضعوا لاستئصال عبر الجسم الثفني، مما يجعله خيارًا مفضلًا على الطرق الجراحية التقليدية.
خاتمة
يمتلك مركز الدكتور عمرو البكري افضل دكتور مخ واعصاب في مصر والوطن العربي احدث التقنيات لاجراء جراحات الصرع المستعصى ، كما يتمتع الدكتور عمرو البكري بخبرة كبيرة في جراحات الصرع المستعصى ، لذا اذا كنت تعاني انت او احد اقاربك من مرض الصرع بادر الان لحجز استشارة طبية.